مكي بن حموش

1624

الهداية إلى بلوغ النهاية

ممّا « 1 » قبلها ، فما بعدها داخل « 2 » فيما قبلها « 3 » كآية « 4 » ( الوضوء « 5 » ) ، وإذا كان بعدها مخالفا لما « 6 » قبلها ، فالثاني غير داخل فيما دخل فيه الأول ، كقوله إِلَى اللَّيْلِ « 7 » ، فلو قلت " بعت « 8 » هذا الفدّان إلى هذه الدّار " ، لم تدخل الدّار في البيع ، لأن الدار مخالفة للفدان ، ولو قلت " بعت هذا الثّوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف " ، دخل الطرف الثاني في البيع ، كذلك لمّا كانت المرفقان من جنس اليد ، دخلتا في الغسل مع اليد ، فإذا كان الحد من جنس المحدود دخل معه ، وإذا كان من غير جنسه لم يدخل معه « 9 » ، هذا التفسير « 10 » قول المبرد ، وهو حسن جيد ، ولذلك يقول الموثقون : " اشترى الدّار بحدودها " ، فالحدود داخلة في البيع « 11 » .

--> ( 1 ) ب ج د : من ما . ( 2 ) د : دخل . ( 3 ) " ما بعد ( إلى ) ، إذا كان من نوع ما قبلها دخل فيه ، قاله سيبويه وغيره " أحكام القرطبي 6 / 86 . ( 4 ) ب ج د : كالآية . ( 5 ) ساقطة من ب ج د ، مستدركة في هامش " أ " بلفظة : " صح " ، ومخرومة إلا الألف واللام وبعض الواو منها . ( 6 ) ب : إلى من لما . ( 7 ) " والغاية غير داخلة في الحدّ " : تفسير الطبري 10 / 47 ، وانظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء : 233 . ( 8 ) ج : بعد . ( 9 ) انظر : أحكام القرطبي 2 / 327 . ( 10 ) ب ج د : تفسير . ( 11 ) انظر : المحرر 5 / 45 ، وتفسير البحر 3 / 435 .