مكي بن حموش

2244

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله وَأَنَّ هذا من فتح « 1 » ، جعلها في موضع نصب عطف على أَلَّا تُشْرِكُوا « 2 » ، أو في موضع رفع عطف على أَلَّا تُشْرِكُوا على مذهب من أضمر « 3 » الابتداء مع أَلَّا تُشْرِكُوا « 4 » . ومذهب الفراء أنها في موضع خفض بإضمار الخافض ، تقديره عنده : " ذلكم وصاكم به وبأن هذا صراطي " « 5 » ، وهذا بعيد « 6 » ، لأن المضمر المخفوض « 7 » لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض « 8 » عند سيبويه « 9 » وجميع البصريين . ومن خفف ( أن ) « 10 » جعلها مخففة من الثقيلة . وقيل : خففها عطفا على أن لا تشركوا ) « 11 » ، فخفف كما كان المعطوف

--> ( 1 ) ب د : فتحها . وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو في السبعة 273 و " عامة قراءة المدينة والبصرة وبعض الكوفيين " في تفسير الطبري 12 / 231 ، وهي قراءة الحسن أيضا في القطع 326 . ( 2 ) الأنعام آية 152 . وانظر : حجة ابن زنجلة 277 ، وإعراب العكبري 549 . ( 3 ) د : اضم . ( 4 ) في حجة ابن خالويه 152 الرد على أَلَّا تُشْرِكُوا من غير ذكر إعراب وَأَنَّ هذا ، وانظر : أحكام القرطبي 7 / 137 . ( 5 ) انظر : معانيه 1 / 364 ، وإعراب النحاس 1 / 592 ، وهو قول الكسائي أيضا في أحكام القرطبي 7 / 137 . ( 6 ) انظر : القطع 326 حيث ذكر تقديرين للفراء ، هذا ثانيهما . ( 7 ) أي : " الهاء " في قوله : وَصَّاكُمْ بِهِ . ( 8 ) هو أحد وجهي فساده في إعراب العكبري 549 . ( 9 ) في الكتاب : " حرف الجر لا يضمر " 1 / 94 ، وانظر : التقدير عنده لأمثال الآية التي نحن في رحابها في 3 / 127 . ( 10 ) هي قراءة ابن أبي إسحاق في تفسير الطبري 12 / 232 ، وابن عامر في السبعة 273 . ( 11 ) هي في الآية 152 السابقة .