مكي بن حموش
1551
الهداية إلى بلوغ النهاية
الجزء الثالث بسم اللّه الرّحمن الرّحيم / سورة المائدة « 1 » قال علقمة « 2 » : ما كان في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فهو نزل بالمدينة ، وما كان يا أَيُّهَا النَّاسُ * فهو نزل بمكة « 3 » . وهذا قول جرى من علقمة على معنى أن الأكثر كذلك ، وليس يصحب ذلك في كل القرآن ، بل " قد " « 4 » يكون في المدني يا أَيُّهَا النَّاسُ وفي المكي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . *
--> ( 1 ) ب ج : ( سورة المائدة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) . د : ( سورة المائدة قوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) . ( 2 ) هو أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي ، فقيه العراق ، خال إبراهيم النخعي وعم الأسود . سمع من عمر وعثمان وابن مسعود وآخرين . وعنه إبراهيم النخعي وابن وثاب وخلق . توفي سنة 62 ه . انظر : طبقات الفقهاء 79 ، والتذكرة 1 / 48 . ( 3 ) هذا القول في أحكام القرطبي 1 / 225 عن علقمة ومجاهد بلفظ : " كل آية أولها . . . . " وعقّب عليه القرطبي بقوله : " وهذا يردّه أنّ هذه السورة " البقرة " والنساء مدنيتان ، وفيهما يا أَيُّهَا النَّاسُ . وأما قولهما في يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فصحيح " . وفي البرهان 1 / 189 و 190 ورد قول الزركشي : " وذكر ابن أبي شيبة في مصنّفه . . . عن علقمة قال : كل شيء نزل فيه . . . ، وهذا مرسل ورواه الحاكم في مستدركه . . . عن علقمة عن عبد اللّه بن مسعود ، ورواه البيهقي في أواخر دلائل النبوة ، وكذا رواه البزار في مسنده ثم قال : وهذا يرويه غير قيس عن علقمة مرسلا ، ولا نعلم أحدا أسنده إلا قيس . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره في سورة " الحج " عن علقمة عن أبيه . . . وبه قال كثير من المفسرين " ، وانظر : الإتقان 1 / 17 . وهذا التمييز هو باعتبار المخاطب الذي هو أحد أقسام التفريق - بين المكي والمدني - الثلاثة . انظر : البرهان 1 / 187 ، والإتقان 1 / 9 . ( 4 ) ساقطة من د .