مكي بن حموش

2242

الهداية إلى بلوغ النهاية

رشدا « 1 » ، هذا المعنى محذوف من الكلام « 2 » للدلالة « 3 » عليه ، إذ / « 4 » لو تركنا والظاهر ، ولم نقدر « 5 » حذفا ، لكان المعنى : أن يقرب ماله إذا بلغ أشدّه ، لأنّ النهي « 6 » إنّما وقع على المدة التي هي قبل الأشد « 7 » . قوله : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ أي : لا تبخسوا الناس الكيل والميزان ، ولكن أعطوهم حقوقهم ، ( بالقسط ) أي : بالعدل ، لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها : أي : لا نكلفها في إيفاء الكيل والوزن « 8 » إلا طاقتها ، لا نضيّق « 9 » عليها إلا أن تعطي الحق مبلغ طاقتها ، قوله : وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا أي : إذا تكلمتم « 10 » بين النّاس فأنصفوا وقولوا الحقّ ، ولو كان الذي يتوجه عليه الحقّ ذا قرابة منكم ، فلا تحملنكم قرابته على القول بغير الحقّ « 11 » . وقيل المعنى : إذا شهدتم فقولوا الحقّ ولو كان المشهود عليه ذا قرابة منكم « 12 » . وَبِعَهْدِ « 13 » اللَّهِ أَوْفُوا أي : بوصيته التي وصاكم بها أوفوا ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ

--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 305 . ( 2 ) ب : كلام . ( 3 ) د : لدلالة . ( 4 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 5 ) ب : يقدر . ( 6 ) ب : المنهى . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 224 . ( 8 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . د : الميزان . ( 9 ) د : نطيق . ( 10 ) د : تكلفتم . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 224 ، 225 . ( 12 ) انظر : المحرر 6 / 181 ، وأحكام القرطبي 7 / 137 . ( 13 ) ب : يعهد .