مكي بن حموش

2235

الهداية إلى بلوغ النهاية

عن الشرك ، فنتبعهم « 1 » . وقيل : إنّما قالوا ذلك « 2 » على جهة الهزء واللعب والاستخفاف ، ولو قالوه على يقين وحق لما ردّ « 3 » عليهم ذلك « 4 » . ثم قال لنبيه : قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ : ( قل ) لهم يا محمد : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ على ما تقولون « 5 » وتدّعون أن اللّه رضي ما صنعتم من عبادتكم الأوثان وتحريمكم ما لم يأمركم به ؟ ، فَتُخْرِجُوهُ لَنا أي : فتظهروا العلم بذلك ، وما تتبعون إلا الظن في عبادتكم وتحريمكم ، وما أنتم إلّا تخرصون ، أي : تتقوّلون الكذب والباطل على اللّه ظنا « 6 » بغير علم ولا برهان « 7 » . قوله : قُلْ « 8 » فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ « 9 » الأية « 10 » [ 150 ] . والمعنى : قُلْ لهم يا محمد بعد عجزهم « 11 » عن إقامة الحجّة فيما ادّعوا : للّه

--> ( 1 ) ب : فتتبعهم . وهو قول النحاس في إعرابه 1 / 590 . ( 2 ) ب د : هذا . ( 3 ) د : ورد . ( 4 ) قال الطبري في تفسيره 12 / 210 : " ولو كان ذلك خبرا من اللّه عن كذبهم . . . لقال : كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ بتخفيف الذال ، وكان ينسبهم في ميلهم ذلك إلى الكذب على اللّه ، لا إلى التكذيب " 12 / 210 . وعقب في المحرر على هذا المعنى بقوله : " وهذا ضعيف " . ( 5 ) ب : يقولون . ( 6 ) ب : ظننا . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 210 ، 211 . ( 8 ) ساقطة من ب . ( 9 ) ساقطة من ب د . ( 10 ) ساقطة من أ . ( 11 ) د : عجرهم .