مكي بن حموش
2233
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : واحد الحوايا " حوية " « 1 » . وقوله « 2 » تعالى : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ « 3 » الآية [ 148 ] . المعنى : فإن ( كذبك ) « 4 » - يا محمد - ( هؤلاء ) « 5 » اليهود فيما أوحينا إليك أنّا حرمنا عليهم ، فَقُلْ « 6 » : رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ بالمؤمنين ، تسع المسئ « 7 » والمحسن منهم ، ولا يعاجل من كفر به بالعقوبة ، وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ إذا « 8 » أراد حلوله بهم ، و " المجرمون " : الذين أجرموا أي : اكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات « 9 » . وكان نزول هذه الآية بسبب أن اليهود قالت : لم يحرم اللّه علينا شيئا ، إنّما حرّم إسرائيل على نفسه الثرب « 10 » وشحم الكليتين ، فنحن نحرمه . فذلك قوله : فَإِنْ كَذَّبُوكَ « 11 » ، أي : قالوا : لم يحرم اللّه علينا ذلك ، فقل : ربكم ذو رحمة واسعة . « 12 » قوله : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ( الآية ) « 13 » [ 149 ] .
--> ( 1 ) انظر : غريب ابن قتيبة 163 ، وتفسير الطبري 12 / 203 ، ومعاني الزجاج 2 / 301 ، وإعراب مكي 276 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 347 . ( 2 ) ب : تم جزء قوله . ( 3 ) ب د : رحمة واسعة . ( 4 ) أ : كذبوك . ( 5 ) ساقطة من ب د . ( 6 ) ب : فقال . ( 7 ) د : المسئ . ( 8 ) ب : أي : إذا . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 206 ، 207 . ( 10 ) مخرومة في أ . ب : التو ( وبعدها بياض ) د : الترب . ( 11 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 12 / 207 . ( 12 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم . ( 13 ) ساقطة من ب د .