مكي بن حموش

2228

الهداية إلى بلوغ النهاية

وأرخص مالك لحوم الحيات ، يعمل بها الدّرياق « 1 » ، وقال : تذّكى « 2 » . وكره ذلك سفيان والحسن البصري وابن سيرين « 3 » . وسئل الأوزاعي « 4 » عن أكل الذبّان ، فقال : ما أراه حراما « 5 » . وأكثرهم / « 6 » على جواز شرب أبوال ما أكل لحمه . وقال « 7 » مالك رحمه اللّه : أكره الفأر والعقارب والحيّة من غير أن أراه حراما بيّنا ، ومن أكل حيّة « 8 » فلا يأكلها حتى يذبحها « 9 » .

--> ( 1 ) ب د : الترياق . و " الترياق اسم ، تفعال ، سمي بالريق لما فيه من ريق الحيات ، ولا يقال " ترياق " ، ويقال : درياق " اللسان : ريق . وفي المغني 11 / 83 أن " التّرياق دواء يتعالج به من السم " . ( 2 ) د : تزكا . وانظر : المدونة 1 / 335 ، 417 ، والكافي 186 ، والمنتقى 3 / 110 وفيه أنه رواية ابن حبيب عن مالك ، وفي المغني 11 / 83 : " رخص فيه الشعبي ومالك . . . ويقتضيه مذهب الشافعي " . ( 3 ) انظر : المغني 11 / 83 . ( 4 ) ب : الاوزاع . ( 5 ) انظر : المغني : 11 / 65 ، 66 . ( 6 ) مخرومة الأوائل وبعض المواضع منها . ( 7 ) في هامش د تعليق : " قف ما ذكر هنا في الفأر " . ( 8 ) مخرومة في أ . د : حيتة . ( 9 ) قال ابن القاسم في المدونة 1 / 335 : لم يكن يرى ( ( أي مالك ) ) بأكل الحيات بأسا ، ولا يؤكل منها إلا الذّكي ، ولا أحفظ في العقرب من قوله شيئا ، ولكن أرى أنه لا بأس به " ، وفي الكافي 186 : " ولا يؤكل الفيل ولا الفأر ولا الوزغ . . . هذا هو المشهور عن مالك " ، وزاد أن عدم أكل خشاش الأرض وهوامّها مثل الحيات والأوزاغ والفأر وما أشبهه " هو قول أشهب وعروة وجماعة من المدنيين وغيرهم " . وانظر : أحكام القرطبي 7 / 120 في جواز كل هذا عند مالك ، وكذا في المغني 11 / 65 ، 66 .