مكي بن حموش

2192

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال القتبي : " على موضعكم " « 1 » . وتحقيق معناه : اعلموا على ما أنتم عليه ، كما تقول للرجل : " أثبت « 2 » مكانك " ، أي : أثبت على ما أنت « 3 » عليه « 4 » . وفي الكلام تهديد « 5 » ، فلذلك جاز أن يؤمروا بالثبات على ما هم عليه ، وهو الكفر ، إنّما هو توعد وتهديد « 6 » ، كما قال : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا « 7 » ، ودل على ذلك قوله : ( فَسَوْفَ ) « 8 » تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ ، فالمعنى : اثبتوا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالنار « 9 » ، فأنا « 10 » عامل بما أمرني به ربي ، فسوف تعلمون غدا من هو على الحق ، وتكون له العاقبة الحسنة ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ « 11 » . وقوله : مَنْ تَكُونُ : ( من ) في موضع رفع « 12 » على أنه استفهام ، وفعل " العلم "

--> ( 1 ) غريبه 160 . ( 2 ) ب : اتيت . ( 3 ) د : أنتم . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 293 . ( 5 ) د : تهدد . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 129 ، وحجة ابن خالويه 150 ، وفي ناسخ ابن حزم 38 ، وناسخ ابن العربي 2 / 213 نسخها بآية السيف . ( 7 ) التوبة آية 83 . وانظر : الكشف 1 / 452 . ( 8 ) ساقطة من ب . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 294 . ( 10 ) ب د : فإني . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 129 ، و 130 . ( 12 ) انظر : معاني الفراء 1 / 355 .