مكي بن حموش
2189
الهداية إلى بلوغ النهاية
عند الفراء في موضع نصب ، ( المعنى : فعل ) « 1 » ذلك « 2 » . والمعنى : لم يكن ربك « 3 » - يا محمد - مهلك القرى بشرك من أشرك وأهل القرى غافلون عن شرك من أشرك ، فمعنى « 4 » بِظُلْمٍ : بشرك قوم آخرين فيهم « 5 » ، وهذا مثل : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 6 » . وقيل : المعنى : لم يكن اللّه يعاجل قوما بالعقوبة قبل أن يرسل إليهم الرسل ، ولم يكن بالذي يأخذهم غفلة ، [ فيقولوا ] « 7 » : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، فيظلمهم « 8 » . وقوله : وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا « 9 » أي : ولكل عامل - في طاعة أو معصية - منازل ومراتب يبلغه اللّه إياها ، إن خيرا فخيرا « 10 » « 11 » وإن شرا ( فشرا ) « 12 » وليس اللّه بغافل « 13 » عما يعملون « 14 » .
--> ( 1 ) ب د : على معنى . ( 2 ) انظر : معانيه 1 / 355 ، وذكره الطبري في تفسيره 12 / 125 ، والنحاس في إعرابه 1 / 580 ، ومكي في إعرابه 271 . ( 3 ) د : ريك . ( 4 ) ب : بمعنى . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 124 . ( 6 ) فاطر آية 18 . وانظر : أحكام القرطبي 7 / 87 . ( 7 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها : فيقول . ( 8 ) ب : فبظلمهم . وانظر : تفسير الطبري 12 / 124 . ( 9 ) من الآية 133 . ( 10 ) مخرومة في أ . ( 11 ) بعضها مطموس في بعض الخرم . ( 12 ) أ : فشر . ( 13 ) د : يغفل . ( 14 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 125 .