مكي بن حموش
2184
الهداية إلى بلوغ النهاية
بطاعة الإنس لهم « 1 » . وقالوا : وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا وهو الموت « 2 » . ( قال ) اللّه : النَّارُ مَثْواكُمْ أي : مقامكم « 3 » بها خالدين « 4 » . وقوله : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ استثناء ليس من الأول « 5 » ، والمعنى : إلا ما شاء اللّه من الزيادة في عذابكم « 6 » . وسيبويه يمثل « 7 » هذا بمعنى " لكنّ " « 8 » . والفراء يمثّله « 9 » بمعنى « 10 » : " سوى " « 11 » . ومثله في " هود " : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ « 12 » أي : ما شاء من الزيادة « 13 » ، وقال الزجاج : معنى الاستثناء هنا إنّما هو : إلّا ما شاء ربّك من محشرهم ومحاسبتهم « 14 » . وقال
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 579 ، 580 . ( 2 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 12 / 117 ، وابن قتيبة في غريبه 160 . ( 3 ) ب : طعامكم . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 117 . ( 5 ) أي : من قوله : ( يوم نحشرهم جميعا ) ، وانظر : إعراب النحاس 1 / 580 . ( 6 ) جوزه الزجاج في معانيه 2 / 292 . ( 7 ) ب : يمثل . ( 8 ) انظر : الكتاب 2 / 325 . ( 9 ) ب : بمثله . ( 10 ) ب : بمعنى . ( 11 ) د : سواء . وانظر : المحرر 6 / 150 . ( 12 ) في الآيتين : 107 ، 108 . ( 13 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 292 . ( 14 ) انظر : معانيه 2 / 292 .