مكي بن حموش
2180
الهداية إلى بلوغ النهاية
يوصل إلى الإيمان مع تضييق الصدر عنه ، لم يكن بين تضييقه وشرحه فرق « 1 » . وقوله : كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ : هذا مثل ضربه « 2 » اللّه لصدر الكافر في شدة ضيق صدره عن قبول الإسلام ونفوره عنه ، فهو بمنزلة من تكلّف ما لا يطيقه ، كما أن من تكلّف صعود السماء تكلّف ما لا يطاق « 3 » . ومعنى التشديد - على قراءة من شدد « 4 » : أنه أتى به على " يتفعّل " « 5 » ثم أدغم « 6 » كأنه يتكلف شيئا بعد « 7 » شيء ، وكلّه لا يطيقه « 8 » . / « 9 » ومن قرأ ( يصّاعد ) « 10 » أراد " يتصاعد " « 11 » ، ثم أدغم « 12 » ، ومعناه : كأنه يتعاطى ما لا يقدر عليه ، لأن اللّه قد خذله عن أن يقبل الإيمان ، وضيّق صدره عن قبوله « 13 » .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 108 . ( 2 ) د : ضرب . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 109 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 ، والكشف 1 / 451 . ( 4 ) هي قراءة " عامة قراءة أهل المدينة والعراق " في تفسير الطبري 12 / 110 . ( 5 ) ب : بتفعل . ( 6 ) مخرومة الآخر في " أ " ، والظاهر أنها : اندغم . والإدغام هنا " التاء في الصاد " تفسير الطبري 12 / 110 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 . ( 7 ) مخرومة في أ ، د : فعد . ( 8 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت ، د : يضيقه . وانظر : حجة ابن خالويه 149 ، والكشف 1 / 451 . ( 9 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم . ( 10 ) ب : يصاد وهي قراءة " عاصم في رواية أبي بكر " في السبعة 269 ، وقال الطبري في تفسيره 12 / 110 : " وقرأ ذلك بعض الكوفيين " . ( 11 ) ب : فيصاعد . وانظر : معاني الفراء 1 / 354 . ( 12 ) أي : " التاء في الصاد " تفسير الطبري 12 / 110 ، ومعاني الزجاج 2 / 290 ، وحجة ابن زنجلة 271 . ( 13 ) انظر : الكشف 1 / 451 .