مكي بن حموش
2171
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : إبليس هو الذي يوحي إلى مشركي قريش ، ( يقول ) « 1 » : كيف تعبدون شيئا لا تأكلون ما قتل « 2 » . قوله : وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أي : في أكل الميتة ، إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ أي : إنكم مثلهم ، وهذا يدل على من حلّل ما حرّم اللّه أنه مشرك « 3 » . قال الحسن وعكرمة : حرم أكل « 4 » ما لم يذكر اسم اللّه عليه في هذه الآية ، واستثنى من ذلك فقال : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ « 5 » . وقوله : وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ أي : لمعصية « 6 » . وقيل : لكفر « 7 » . والهاء تعود على أكل الميتة ، أو على أكل ما ذبح للأصنام « 8 » وشبهه « 9 » . قوله : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً « 10 » فَأَحْيَيْناهُ الآية [ 123 ] .
--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 78 وما بعدها . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 86 ، 87 ، ومعاني الزجاج 2 / 287 . ( 4 ) ب د : اللّه سبحانه أكل . ( 5 ) المائدة آية 6 . وانظر : تفسير الطبري 12 / 87 ، وفي ناسخ ابن حزم 38 أنها منسوخة بقوله : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ المائدة آية 6 . وكذا في ناسخ ابن سلامة 88 ، وعزا ابن العربي في ناسخه 2 / 214 هذا النسخ إلى عكرمة . ( 6 ) وهو قول ابن عباس في تفسير الطبري 12 / 85 . ( 7 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 352 . ( 8 ) مخرومة في أ . ب : الأصنام . ( 9 ) انظر : المحرر 6 / 140 ، والتفسير الكبير 13 / 169 . ( 10 ) هكذا قرأها نافع وقرأها الباقون خفيفة . انظر : السبعة 268 .