مكي بن حموش
1606
الهداية إلى بلوغ النهاية
أن نطعمهم « 1 » إياها « 2 » ، فتحليل ذلك هو لنا لا لهم « 3 » ، ومثله قوله وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا « 4 » أي : أعطوهم ما أنفقوا ، فالأمر لنا لا لهم ، لأنهم ليسوا ممن يؤمن بالقرآن فيكون الأمر لهم « 5 » . ومذهب الشعبي « 6 » وعطاء وغيرهما أنه تؤكل ذبائحهم وإن سمّوا عليها غير اسم اللّه ، وهذا عندهم ناسخ لقوله وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 7 » ، ويروى ذلك عن أبي الدرداء « 8 » وعبادة بن الصامت « 9 » . ومن العلماء من قال : هذا « 10 » استثناء وليس بناسخ لما في الأنعام ، تؤكل ذبائح
--> ( 1 ) ب : طعمهم . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 580 . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 151 . ( 4 ) الممتحنة : 10 . ( 5 ) قال الزجاج في معانيه 2 / 151 : " فأما الكفار فالواجب فيهم القتل إلا من أدّى الجزية من أهل الكتاب " . ( 6 ) د : الشافعي . وفي أحكام ابن العربي 555 كما في د . ( 7 ) الأنعام : 122 . ( 8 ) هو أبو الدرداء عويمر بن زيد ، حفظ القرآن عن رسول اللّه ، عالم الشام ومقرىء وفقيه دمشق . روى عنه ابن بلال وزوجته الفقيهة وآخرون . توفي سنة 31 أو 32 ه . انظر : طبقات الفقهاء 28 ، والتذكرة 1 / 24 . ( 9 ) لم يذكر مكي في ناسخه 261 و 286 و 287 الشعبي ، وأضاف أنه قول عكرمة ومكحول . وفي أحكام ابن العربي 555 ذكر الشافعي بدل الشعبي ، وزاد في نواسخ القرآن - 143 وما بعدها بروايات مسندة إليهم - إنه قول ربيعة والحسن والقاسم بن مخيرمة وابن عباس والحكم . وعبادة هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي . روى عن رسول اللّه كثيرا . عنه أبو أمامة وأنس وخلق . توفي بالرملة سنة 34 ه . انظر : الإصابة 2 / 268 . ( 10 ) ب ج د : هو .