مكي بن حموش
2123
الهداية إلى بلوغ النهاية
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ أي : من أي : وجه يكون له ولد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ ؟ أي « 1 » إن الولد إنما يكون للذّكر من الأنثى ، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة ، فيكون له ولد ، لأنه خالق كل شيء « 2 » . وقيل : المعنى : من أين يكون له ولد وولد كل شيء يشبهه ، ولا شبيه للّه « 3 » . وهو خالق كل شيء ، وهو عليم بكل شيء ، لا يمكن أن يكون ولد لمن هذه صفته ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا « 4 » . قوله : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ الآية [ 103 ] . والمعنى : فذلكم « 5 » الذي « 6 » ذكرت صفته هو اللّه ربكم ، لا إله إلا هو ، خالق كل شيء « 7 » . وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله : خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، قالوا : القرآن شيء ، فهو داخل تحت الخلق . وقد جرت « 8 » هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي « 9 » وبين بشر
--> ( 1 ) ب : لأي . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 11 ، ومعاني الزجاج 2 / 278 . ( 3 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 571 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 12 . ( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : ذلكم . ( 6 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب : اللّه أي : الذي . د : اللّه الذي . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 12 . ( 8 ) في هامش " د " تعليق نصه : " انظر : هنا ما جرى بين الشيخ الفاضل والقدري قبحه اللّه " . ( 9 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي ، فقيه مناظر ، من تلاميذ الشافعي ، يلقب بالغول لدمامته ، ناظر المريسي في القرآن ، له تصانيف قيل : منها " الحيدة " ، ولم يصح إسناد هذا الكتاب إليه ، فكأنه وضع إليه . انظر : الميزان 2 / 141 ، والتهذيب 6 / 363 ، والأعلام 4 / 29 ، وانظر : التعليق على أواخر هذه المناظرة . هذا والحديث هنا عن هذه المناظرة - وكذا في شرح الفقه الأكبر 26 ، 27 - : توثيق لنسبة الكتاب إلى عبد العزيز المكي رحمه اللّه .