مكي بن حموش

2121

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى : وَخَرَقُوا لَهُ : اختلقوا كذبا « 1 » . والتشديد « 2 » فيه « 3 » معنى التكثير « 4 » . ومعنى الآية : أن المشركين جعلوا الجن شركاء للّه ، كما قال عنهم وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً « 5 » ، ومعنى جعلهم الجن شركاء اللّه : أنهم أطاعوهم كطاعة اللّه « 6 » . وقيل : نسبوا « 7 » إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلا للّه « 8 » . قال ابن جريج : هم الزنادقة « 9 » . وقال القتبي : هم " الزنادقة جعلوا إبليس يخلق الشر ، واللّه يخلق الخير " « 10 » . ومعنى الآية وَخَلَقَهُمْ : أي : واللّه خلقهم ، والهاء والميم تعود على الفاعلين

--> ( 1 ) هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وابن جريج والضحاك وأبي عمرو في تفسير الطبري 12 / 8 وما بعدها ، وقول الفراء في معانيه 1 / 348 وأبي عبيدة في مجازه 1 / 203 ، والزجاج في معانيه 2 / 278 . ( 2 ) هي قراءة " نافع وحده " في السبعة 264 . ( 3 ) ساقطة من ب . ( 4 ) التشديد قراءة " نافع وحده . . على التكثير " في إعراب النحاس 1 / 570 ، وقد ذكره محقّقه هذا الكلام - الموجود عنده في نسختين مخطوطتين غير الأصل - في الهامش ، وكان عليه إثباته في المتن ، لأنه مذكور في كتب الإعراب والقراءات . وهي قراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط 200 ، وما ذكره النحاس موجود في الكشف 1 / 443 . ( 5 ) الصافات آية 158 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 10 ، ومعاني الزجاج 2 / 277 . ( 7 ) ب : تسبوا . ( 8 ) ب : اللّه . وانظر : معاني الزجاج 2 / 277 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 9 . ( 10 ) غريبه 157 .