مكي بن حموش
2096
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأكثرهم قال : الإشارة في هؤلاء لكفار « 1 » قريش « 2 » . قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ الآية [ 91 ] . المعنى : أن أُولئِكَ إشارة إلى من تقدم ذكره من النبيين ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتدي بهداهم ، ويسلك طريقهم « 3 » ، والاقتداء : الاتباع « 4 » . والمراد : اتّباعهم على ما كانوا عليه من الإسلام والتوحيد ، لا ما كانوا عليه من الشرائع ، لأن شرائعهم كانت مختلفة ، وغير جائز أن يؤمر النبي باتباع " شرائع " « 5 » مختلفة . ولا يمكن ذلك ، لأن ما حرم " عليهم " « 6 » في شريعة نبي ، أحلّ « 7 » في شريعة نبي آخر ، فكيف يقدر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على اتباع ذلك ؟ ، والعمل بالشيء وضده - في حال هذا - لا يمكن ودليل ذلك قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً « 8 » فهذا هو الصحيح ، ليست الآية في الاقتداء بشرائعهم لاختلافها ، إنما « 9 » الآية في الاقتداء بهم فيما لم يختلفوا فيه ، وهو التوحيد ودين الإسلام . وأما الشرائع فقد اختلفوا فيها بأمر « 10 » اللّه " لهم " « 11 » بذلك وفرضه على كل واحد ما شاء « 12 » .
--> ( 1 ) ب ج د : إلى كفار . ( 2 ) انظر : قائليه فيما سبق قبل قليل . وهو اختيار الطبري في تفسيره 11 / 518 . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : طريقتهم . وانظر : معاني الزجاج 2 / 270 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 518 وما بعدها . ( 5 ) ساقطة من د . ( 6 ) مستدركة في هامش " أ " ساقطة من ب ج د . ( 7 ) مكررة في ب . ( 8 ) المائدة آية 50 . ( 9 ) د : أنبا . ( 10 ) مخرومة في أ . ج د : فأمر . ( 11 ) ساقطة من د . ( 12 ) انظر : المحرر 6 / 100 .