مكي بن حموش
2082
الهداية إلى بلوغ النهاية
أحد . فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر ، فصوّب « 1 » ( فيه ) « 2 » رؤوسها وقال : ( اشربي ) « 3 » ، استهزاء بقومه ، حتى فشا « 4 » عيبه إياها واستهزاؤه ( بها ) « 5 » في قومه من غير أن يبلغ « 6 » ذلك نمرود « 7 » . وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السّلام عبد شيئا من ذلك حقيقة ، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم ، ( لا أنه ) « 8 » ( جهل ) « 9 » معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس ، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأ من الأصنام وأحسن ، وهي لا تعبد ، لأنها آفلة « 10 » ، فترك عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة « 11 » آكد ، فكأنه عارض باطلا بباطل على طريق التبكيت « 12 » لهم ، و ( القطع ) « 13 » لحجتهم « 14 » .
--> ( 1 ) د : فصرب . ( 2 ) أ : فيها . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما في ج د . وهي : انتصري . ( 4 ) ب : بشا . ( 5 ) ساقطة م ب ج د . ( 6 ) ب : يبيع . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 480 وما بعدها . ( 8 ) ب : لأنه . ( 9 ) أ : جعل . ( 10 ) مطموسة في أ . ب : آلفة . ج د : آفلت . ( 11 ) ب : نهجة . ( 12 ) ب : المكتبة . ( 13 ) أ : الإقطاع . ( 14 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 483 ، 484 ، ومعاني الفراء 1 / 341 ، ومعاني الأخفش 496 .