مكي بن حموش
2037
الهداية إلى بلوغ النهاية
المعنى : وكذلك ابتلينا « 1 » بعضهم ببعض ) « 2 » ، أي : جعل بعضا فقيرا ، وبعضا غنيا وبعضا ضعيفا ، وبعضا قويا ، فأحوج بعضهم إلى بعض اختبارا منه لهم « 3 » . قال ابن عباس : قال الأغنياء « 4 » للفقراء : أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا فهداهم ؟ ، استهزاءا « 5 » منهم وسخريا « 6 » . ومعنى اللام : أنه لما آل عاقبة أمرهم إلى هذا القول ، صاروا كأنهم إنما احتبروا ( ليقولوا ) ، بمنزلة : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً « 7 » . ( و ) « 8 » قوله : بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ أي : الموحدين « 9 » . قوله : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا الآية [ 55 ] . هذه الآية عني بها الذين تقدم / « 10 » ذكرهم في النهي عن طردهم « 11 » . وقيل : عنى بها قوما « 12 » أصابوا ذنوبا عظاما ، فاستفتوا النبي فيها ، فلم يؤيّسهم اللّه من
--> ( 1 ) مطموسة في أ . ب : لبتنينا . ( 2 ) ساقطة من د . وانظر : غريب ابن قتيبة 154 ، ومعاني الزجاج 2 / 252 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 388 ، 389 . ( 4 ) د : الأعناء . ( 5 ) مطموسة في أ . ب : استقرا . ( 6 ) ب : سخرنا . وانظر : تفسير الطبري 11 / 389 . ( 7 ) القصص آية 7 . وانظر : إعراب النحاس 1 / 549 ، وإعراب مكي 253 . ( 8 ) ساقطة من ج . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 389 . ( 10 ) كلها مطموسة ، مع بعض الخرم . ( 11 ) انظر : سبب نزول هذه الآية ضمن تفسير الآية التي سبقتها . ( 12 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ج د : قوم .