مكي بن حموش
2002
الهداية إلى بلوغ النهاية
النظر إلى اللّه تعالى ذكره ، يراه « 1 » المؤمنون « 2 » يوم القيامة . وقد يكون اللقاء بمعنى القرب والنظر في غير هذا . ويكون اللقاء بمعنى السبب « 3 » الذي يؤدي إلى اللقاء ، مثل هذه الآية ، ومنه قولهم : " اللهم بارك لنا في لقائك " ، يراد به : بارك لنا في الموت الذي يؤدي إلى البعث الذي فيه لقاؤك ، وقال اللّه : مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ « 4 » « 5 » أي : يخاف الموت . و بَعَثَهُ « 6 » نصب على الحال ، وهو مصدر في موضع الحال عند سيبويه ، ولا يقاس عليه غيره « 7 » . قوله : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها : هذا ( حين ) « 8 » يرى أهل النار منازلهم من الجنة لو عملوا بعمل أهل الجنة ، فيندمون على التفريط / « 9 » في الدنيا ، فيقولون : يا حَسْرَتَنا أي : تعال يا حسرة « 10 » ، فهذا وقتك وإبّانك . والهاء في ( فيها ) عائدة على الصفقة ، وهي التي ذكرت قبل في قوله : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ أي : خسروا ببيعهم « 11 » الايمان بالضلالة ، ومنازلهم في الجنة
--> ( 1 ) ب : برأت . ( 2 ) د : المومن . ( 3 ) ب : السبب . ( 4 ) ج د : ربه . ( 5 ) العنكبوت آية 4 . ( 6 ) د : بغتته . ( 7 ) انظر : الكتاب 1 / 370 ، 371 ، وإعراب النحاس 1 / 543 ، وإعراب مكي 250 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 318 . ( 8 ) ب : حيز . ساقطة من ج د . ( 9 ) كلها مطموسة إلا نادرا مع بعض الخرم . ( 10 ) ج د : حسرتنا . وانظر : حديثا لرسول اللّه في هذا المعنى في تفسير الطبري 11 / 326 . ( 11 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : في بيعتهم .