مكي بن حموش
1986
الهداية إلى بلوغ النهاية
رأوا أن كل شيء يغفره اللّه إن شاء إلا الشرك ، فنفوه « 1 » عن أنفسهم رجاء أن يغفر لهم ما ارتكبوا دون الشرك « 2 » ، ودل على ذلك قوله إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ « 3 » ( فدل هذا ) « 4 » على أن ما دون الشرك مغفور إن شاء اللّه ، ذلك : إما بتوبة وإقلاع ، وإما بفضل من اللّه ورحمة « 5 » . قوله : انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية ( 25 ) . معنى النظر هنا : هو نظر القلب " معناه « 6 » : تبيّن « 7 » فاعلم كيف كذبوا في الآخرة " « 8 » . وقوله : كَذَبُوا معناه : يكذبون ، إلا أنه لما كان أمرا يقع بلا شك ، أخبر عنه بمثل ما يخبر ( عما ) « 9 » وقع « 10 » . ومعنى وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي : وفارقتهم الأنداد والأصنام ، وتبرأوا منها « 11 » . وقيل : ( معناه ) « 12 » ذهب عنهم ما كانوا يختلقون « 13 » .
--> ( 1 ) ب : فبقوه . ( 2 ) انظر : قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري 11 / 302 ، 303 . ( 3 ) النساء آية 47 . ( 4 ) ج د : فهذا دل . ( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . وانظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء 377 . ( 6 ) مطموسة في أو عليها علامة تضبيب . ( 7 ) ج د : يتبين . ( 8 ) تفسير الطبري 11 / 301 . ( 9 ) أ : عن ما . ( 10 ) تفسير الطبري 11 / 301 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 301 . ( 12 ) ساقطة من ج د . ( 13 ) ب د : يختلفون . وهو قول ابن قتيبة في غريبه 152 .