مكي بن حموش

1974

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى : ( قل ) يا محمد لهؤلاء الذين لا يخافون : إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي : هائل شديد « 1 » . قوله : مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ الآية [ 17 ] . من قرأ يُصْرَفْ بضم الياء وفتح الراء « 2 » ، فعلى ما لم يسمّ فاعله « 3 » . ومن فتح الياء وكسر الراء « 4 » ، فعلى إضمار ، والتقدير : " من يصرف اللّه عنه العذاب « 5 » " يومئذ « 6 » . والأول أحسن عند سيبويه ، لأن الإضمار كلما « 7 » قل كان أحسن « 8 » . فتقدير من ضم الياء : من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه اللّه ، ففي يُصْرَفْ ذكر العذاب المتقدم « 9 » ، ويضمر الاسم بعد ( رحمه ) « 10 » ، وفي الفتح يضمر الاسم والعذاب جميعا « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 285 . ( 2 ) هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه في السبعة 254 ، وقراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط 191 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 286 ، وحجة ابن خالويه 136 ، وحجة ابن زنجلة 243 ، وإعراب مكي 247 ، والكشف 1 / 425 . ( 4 ) هي قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه في السبعة 254 ، وقراءة يعقوب وخلف أيضا في المبسوط 191 . ( 5 ) هذا تفسير قتادة في تفسير الطبري 11 / 287 ، والنحاس في إعرابه 1 / 539 . ( 6 ) انظر : حجة ابن زنجلة 243 ، وإعراب مكي 247 . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : كل ما . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 539 ، وإعراب مكي 247 ، وحجة ابن زنجلة 243 ، والكشف 1 / 425 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 315 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 233 ، وحجة ابن خالويه 136 ، وحجة ابن زنجلة 243 ، والكشف 1 / 425 ، وإعراب ابن الأنباري 315 . ( 10 ) انظر : المحرر 6 / 17 . ( 11 ) " فتأويل الكلام : من يصرف عنه من خلقه يومئذ عذابه فقد رحمه " تفسير الطبري 11 / 286 ، وانظر : حجة ابن خالويه 136 ، وإعراب مكي 247 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 315 .