مكي بن حموش
1961
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله ثُمَّ قَضى أَجَلًا وقف حسن « 1 » عند نافع وغيره من النحويين « 2 » . فسوف يأتيهم ( أخبار ) « 3 » تكذيبهم ، وهي ما حل عليهم من الأسر والسيف يوم بدر « 4 » ، وفتح ( مكة ) « 5 » وغير ذلك ، ومعناه : سوف يعلمون ما « 6 » تؤول « 7 » إليه أمورهم « 8 » . قوله : أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ الآية [ 7 ] . والمعنى : ألم ير « 9 » هؤلاء المكذبون بمحمد ، كم أهلكنا من قبلهم من القرون ، وهي الأمم الخالية « 10 » ، مكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء ، وأرسلت السماء عليهم مدرارا ، وفجرت العيون من تحتهم . ومعنى مدرارا ( أي ) « 11 » ( غزيرا دائمة ) « 12 » ، فأعطت الأرض ثمارها ، فعصوا ، فأهلكوا بعصيانهم « 13 » . وهذا وعظ وتخويف من اللّه
--> ( 1 ) انظر : المقصد 33 . ( 2 ) هم الأخفش ويعقوب وسهل بن محمد في القطع والإئتناف 301 ، وفيه أنه وقف تام عندهم . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها : إخباركم . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 262 . ( 5 ) ساقطة من ج . د . ( 6 ) د : من . ( 7 ) ب : تؤولى . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 228 ، وفيه " استهزاؤهم " بدلا من " أمورهم " . ( 9 ) ب : يرواو . ( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 185 . ( 11 ) ساقطة من ج د . ( 12 ) الكلمة الأولى مخرومة الآخر في أ . ب : عزيزا إلا ايمة . وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 186 ، وفيه : " غزيرة دائمة " ، وانظر : غريب ابن قتيبة 150 ، ومعاني الزجاج 2 / 229 . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 263 .