مكي بن حموش
1957
الهداية إلى بلوغ النهاية
إلى مفعول واحد « 1 » . وقوله : ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الآية [ 2 ] . ثُمَّ : لغير مهلة ، لأن اللّه قد قضى « 2 » الآجال كلها قبل خلق كل / شيء ، وإنما ثُمَّ لإتيان خبر بعد خبر ، لا لترتيب « 3 » زمان بعد زمان « 4 » . ومعناه : أن اللّه يعجب خلقه من هؤلاء الذين يجعلون للّه عديلا « 5 » ومثيلا « 6 » ومساويا ، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور ، ومن جعلوه عديلا لا يقدر على شيء من ذلك ولا من غيره ، فذلك عجب من فاعله « 7 » . وقيل : إنها « 8 » نزلت في ( المانية ) « 9 » الذين يعبدون النور والظلمة « 10 » يقولون « 11 » : الخير من النور ، والشر من الظلمة « 12 » ، فعدلوا باللّه خلقه ، وعبدوا
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 535 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 313 . ( 2 ) ب : لضى . ( 3 ) ب د : للترتيب . ( 4 ) انظر : تفسير البحر 4 / 69 . ( 5 ) مطموسة في أ . ( 6 ) مخرومة في أ . ج د : مثلا . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 251 ، 253 . ( 8 ) د : أيضا . ( 9 ) مخرومة في أ . ب : المناوية . ج : المنانية . د : العنانية . والمانية - أو المانوية ، أو الماننية - : أصحاب " ماني بن فاتك " الراهب المجوسي بحران ، أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، قال بنبوة عيسى وعدم نبوة موسى . قتله " بهرام " بعد مناظرة " الموبذ " له . انظر : الفصل 1 / 91 ، والمحرر 6 / 3 ، والملل 2 / 49 . ( 10 ) ب : الظلمات . ( 11 ) ب ج د : يقول . ( 12 ) ب : الظلمات .