مكي بن حموش

1951

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ للبعض « 1 » الذين تابوا من الكفر « 2 » . وقيل : الهاءات كلها للنصارى والكفار ، والمعنى : إن تعذبهم بتركك « 3 » إياهم على الكفر فهم عبادك ، وإن تغفر لهم بتوفيقك إيّاهم للإيمان والتوبة فأنت العزيز الحكيم « 4 » . قوله : قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ آية [ 131 ] . حكي عن المبرد أنه منع قراءة من نصب ( يوما ) « 5 » ، قال : لأنه ( خبر الابتداء ) « 6 » والنصب جائز عند غيره « 7 » ، لأن المعنى : قال اللّه هذا لعيسى في يَوْمُ « 8 » يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ / ، ف ( يوم ) ظرف للقول ، وهو الناصب له « 9 » . وقيل : المعنى : هذا الأمر وهذا الشأن في يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ « 10 » صِدْقُهُمْ أي : في يوم

--> ( 1 ) ب : لبعض . ( 2 ) هو اختيار الزجاج في معانيه 2 / 224 . ( 3 ) ج : فتركك . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 240 . ( 5 ) انظر : المقتضب 2 / 54 و 3 / 177 و 178 و 4 / 347 و 348 . والنصب قراءة نافع في المبسوط 189 ، وفي حجة ابن زنجلة 242 ، وفي الكشف 1 / 423 . ( 6 ) مخرومة في أ . ب : خير ما تبدأ . وانظر : إعراب النحاس 1 / 533 . ورفع ( يوم ) " بعض أهل الحجاز وبعض أهل المدينة وعامة قراءة أهل العراق " تفسير الطبري 11 / 241 . وفي معاني الزجاج 2 / 224 : " فعلى خبر : هذا اليوم " والرفع قراءة يعقوب والكسائي وابن كثير وعاصم وابن عامر وأبي جعفر وأبي عمرو وحمزة وخلف في المبسوط 189 . ( 7 ) وهم " بعض أهل الحجاز والمدينة " : تفسير الطبري 11 / 241 . ( 8 ) ساقطة من د . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 224 ، وإعراب مكي 244 و 245 ، والكشف 1 / 424 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 311 ، وإعراب العكبري 477 . ( 10 ) كلها مطموسة إلا نادرا ، مع بعض الخرم ، وفي هامشها كلام تتعذر قراءته بفعل الخرم .