مكي بن حموش
1583
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقد سئل مالك عن الشاة يخرّق بطنها وتدرك ( و ) « 1 » فيها حياة ، قال : لا أرى أن تذكى ولا تؤكل ، وكذلك مذهبه في كل ما تيقن أنه لا يعيش مما نزل به : أنه لا يذكى ولا يؤكل إن ذكي وفيه بعض حياة « 2 » . وأصل التذكية - في اللغة - التمام « 3 » ، يقال : " لفلان ذكاء " « 4 » أي : تمام الفهم ، " وذكّيت النار " : أتممت إيقادها « 5 » . وقرأ الحسن : ( السّبع ) بالإسكان « 6 » ، وهي لغة أهل نجد « 7 » . وأجاز مالك أكل ذبيحة السارق « 8 » ، ومنعه غيره . ولا يؤكل ما ذبحه المحرم من صيد « 9 » ، لا يأكله هو ولا غيره عند مالك وغيره ، بخلاف ما ذبح السارق . وقوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ مخصوص ، لأن الدم الذي هو غير مسفوح « 10 » - كالكبد « 11 » وما أشبهه « 12 » - حلال ،
--> ( 1 ) ساقطة من ج . ( 2 ) انظر : المدونة 4 / 500 ، وتفسير ابن كثير 2 / 12 . ( 3 ) " وهي في الشرع : عبارة عن إنهار الدم وفري الأوداج في المذبوح ، والنحر في المنحور ، والعقر في غير المقدور عليه . . . مقرونا ذلك بنية القصد إليه وذكر اللّه تعالى عليه أحكام ابن العربي 541 . ( 4 ) ب ج د : ذكا . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 145 ، واللسان : ذكا . ( 6 ) هي قراءة هارون عن أبي عمرو ، والمعلى عن عاصم في مختصر ابن خالويه 31 ، وقراءة الحسن والفياض وطلحة وأبي حيوة في المحرر الوجيز 5 / 23 ، وزاد في تفسير البحر 3 / 423 : " ورويت عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور ورويت عن أبي عمرو " . ( 7 ) عزوها إلى أهل نجد : قول الفراء في إعراب النحاس 1 / 482 ، وقول ابن عطية في محرره 5 / 23 . ( 8 ) وهو رأي ابن عبد البر في الكافي 1 / 371 . ( 9 ) انظر : الكافي 1 / 338 . ( 10 ) و " صار في معنى اللحم " تفسير الطبري 9 / 492 . ( 11 ) ب : كاليد . ( 12 ) كالطحال في تفسير الطبري 9 / 492 .