مكي بن حموش
1933
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالمعنى « 1 » : نتخذ « 2 » اليوم الذي تنزل فيه عيدا لنا ولمن بعدنا « 3 » . وقيل : معناه : نأكل « 4 » منها جميعا ، قاله ابن عباس « 5 » . ( و ) « 6 » روي أن عيسى عليه السّلام قام فلبس الشعر ، وكان يلبس الصوف بالنهار والشعر بالليل ، فلبس جبة من شعر ورداء من شعر ، ووضع يمينه على شماله ثم وضعهما « 7 » على صدره ، ثم صف ( بين ) « 8 » قدميه ، فألصق الكعب بالكعب ، وساوى الإبهام بالإبهام ، وطأطأ رأسه خاشعا ، ثم أرسل عينيه بالبكاء ، فبكى حتى سالت الدموع على لحيته ، فجعلت تقطر على صدره ، فقال : اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين « 9 » غمامة فوقها ، وأخرى تحتها ، وهم ينظرون إليها تهوي منقضّة « 10 » وعيسى صلوات اللّه عليه يبكي ويقول : اللهم اجعلني لك من الشاكرين ، إلهي اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، إلهي كم أسألك من العجائب فتعطيني ، إلهي أعوذ بك من أن تكون « 11 » أنزلتها غضبا وزجرا « 12 » ، اللهم اجعلها عافية « 13 » وسلامة
--> ( 1 ) مطموسة في أ . ب : بالمعنى . ( 2 ) ب : تتخذ . ( 3 ) هو قول السدي وقتادة وابن جريج وسفيان في تفسير الطبري 11 / 225 . ( 4 ) ب : تأكل . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 225 . ( 6 ) ساقطة من ب ج د . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج : وضعها . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) د : عمامتين . ( 10 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : متعضة . وتعني : ساقطة . انظر : اللسان : قضض . ( 11 ) ب : يكون . ( 12 ) ب : رفرا . ( 13 ) ب : لنا عاقبة .