مكي بن حموش

1923

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : تنزع أفئدتهم فلا يعلمون ، ثم ترد إليهم أفئدتهم « 1 » فيعلمون « 2 » . وقيل : معناه : لا علم لنا بما عملته « 3 » أممنا بعدنا ، إِنَّكَ « 4 » أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ « 5 » . وقال ابن جريج : المعنى : ما ذا عملت أمتكم بعدكم ؟ ، فيقولون : لا علم لنا حقيقة ، ( أي لا علم لنا ) « 6 » بما غاب عنا ، إنك أنت علام الغيوب « 7 » . ويشدّ « 8 » هذا التأويل « 9 » قول النبي عليه السّلام : " يرد عليّ قوم الحوض [ فيختلجون ] « 10 » ، فأقول : أمتي ، فيقال « 11 » : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " « 12 » .

--> ( 1 ) د : افدتهم . ( 2 ) رد النحاس في إعرابه 1 / 528 قول مجاهد بفزع الرسل ، وانظر : كذلك المحرر 5 / 228 و 229 ، وأحكام القرطبي 6 / 361 . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : عملت . ج د : عملت به . ( 4 ) ساقطة من ب ج د . ( 5 ) انظر : قول ابن جريج الذي يليه ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 218 . ( 6 ) مكررة في د . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 211 . ( 8 ) ج د : يشهد . ( 9 ) د : التا . ( 10 ) مطموسة في أ . ب : فيحتلجون . ج د : فيجتلحون . ومعنى يختلجون : " يجتذبون ويقتطعون " . هذا والحلج والخلج : هو المر السريع . أما الجلج فهو القلق والاضطراب . انظر : اللسان : خلج وحلج وجلج . ( 11 ) ب ج د : فيقال لي . ( 12 ) د : بعك . وفي صحيح البخاري - 11 / 413 في الرقاق - أن سعيد بن المسيب كان يحدث عن أصحاب النبي أن النبي عليه السّلام قال : " يرد عليّ الحوض رجال من أصحابي فيحلّوون عنه فأقول : يا رب ، أصحابي ! ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " ، وانظر : جامع الأصول 10 / 472 . وهذا الحديث ذكره أبو عبيد بعد قول ابن جريج وقال قبله : " ويشبه هذا ( أي قول ابن جريج ) حديث النبي . . . " وفيه : " أقوام " بدل " قوم " : انظر : أحكام القرطبي 6 / 361 .