مكي بن حموش
1918
الهداية إلى بلوغ النهاية
مقامهما ، فيحلفان أنه كان كذا وكذا ، ويستحقون ما حلفوا عليه « 1 » . وقال ابن عباس : يحلفان : إن شهادة الكافرين كانت باطلا ، وأنّا لم نعتد في دعوانا ، إذا اطلع أنهما كذبا في يمينهما وخانا ، فترد « 2 » شهادة الكافرين وتجوز شهادة المؤمنين « 3 » . وقيل : إنما يحلف أولياء الميت إذا أدعى الشاهدان أنه أوصى بما لا يجوز في دين الإسلام ، كقولهم « 4 » : " أوصى بماله كله " ، فيحلف اثنان من أولياء الميت : إن صاحبنا ( ما كان يرضى بهذا ولا نرضى به ، وإنهما ) « 5 » يكذبان « 6 » . وشهادتنا أحق من شهادتهما « 7 » . والأكثر على أن الأولياء يحلفون إذا وجدوا خيانة بعد يمين الكافرين ، أو « 8 » قيل لهم ( إنهما ) « 9 » غير مرضيين ، فيحلفان « 10 » : لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وإنه لقد ترك كذا وكذا ، وما أوصى بكذا ونحوه « 11 » . وقيل : إنما ألزم الشاهدان اليمين ، لأنهما زعما أن الميت أوصى لهما بكذا وكذا ، فإن عثر على أنهما كاذبان في ذلك ، حلف آخران من أولياء
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 179 و 180 . ( 2 ) ب : فنرد . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 181 . ( 4 ) ج د : كقوله . ( 5 ) مطموسة في أ . ( 6 ) ب ج د : لكاذبين . ( 7 ) هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري 11 / 182 . ( 8 ) ب : ر . ( 9 ) أب : انهم . ساقطة من ج د . ( 10 ) ب : فيحلفون . ( 11 ) ورد هذا أكثر الروايات المتعلقة بموضوع الآيات التي نحن في رحابها ، في تفسير الطبري 11 / 167 وما بعدها ، وانظر : على الخصوص أقوال ابن جبير وإبراهيم وابن عباس وقتادة في 11 / 181 . من المصدر نفسه .