مكي بن حموش

1911

الهداية إلى بلوغ النهاية

السكون ، والحركة التي عليها إنما هي للهمزة « 1 » ، والمدغم « 2 » لا يدغم أبدا إلا في متحرك أصلي ، وليست اللام بأصلية الحركة « 3 » . ومعنى الآية : يا أيها الذين آمنوا ليشهد « 4 » بينكم - إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية - اثنان ذوا عدل منكم ، ( أي من المسلمين « 5 » وقيل : من أهل الموصي « 6 » . والأول أكثر . قال الحسن « 7 » : اثْنانِ ذَوا « 8 » عَدْلٍ مِنْكُمْ « 9 » أي : من العشيرة ، لأن العشيرة أعلم بالرجل وماله وولده ، وأجدر « 10 » ألا « 11 » ينسوا ما يشهدون عليه ، فإن لم يكن من / العشيرة أحد ، فآخران من غير العشيرة « 12 » ، فإن شهدا - وهما عدلان - مضت شهادتهما ، وإن ارتيب « 13 » في شهادتهما حبسا بعد صلاة العصر فيقسمان باللّه لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 525 ، 526 وفيه أنها قراءة أبي عمرو أيضا . ( 2 ) ج : الندعم . ( 3 ) قال مكي في الكشف 1 / 143 : " وكل منغم فيه فلا يكون إلا متحركا لئلا يجتمع ساكنا " . ( 4 ) ب : لشهادة . ( 5 ) هو قول ابن المسيب وابن يعمر وعبيدة ومجاهد وابن عباس وابن زيد في تفسير الطبري 11 / 155 ، 156 ، وقول ابن مسعود وشريح وابن جبير وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد والثوري والحنابلة في نواسخ القرآن 151 ، 152 . ( 6 ) قال الطبري في تفسيره 11 / 156 : " وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعدّة غيرهما " . ( 7 ) ب ج د : وقال . ( 8 ) ب : ذوى . ( 9 ) ساقطة من ج . ( 10 ) الظاهر في الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : اجرو . ( 11 ) مخرومة في أ . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 166 و 167 ، ومعنى ( منكم ) هنا قول عكرمة والزهري والسدي أيضا في نواسخ القرآن 152 ، وفي المحرر 5 / 219 . ( 13 ) ب ج د : راتبت .