مكي بن حموش

1901

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذه « 1 » حالهم في الجهل « 2 » . قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ الآية [ 102 ] . ( والمعنى ) « 3 » : عليكم أنفسكم [ إذا ] « 4 » أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم « 5 » . وقال ابن عمر : هذه لأقوام « 6 » يأتون بعدنا ، إن قالوا لم يقبل منهم ، وأما نحن فقد قال رسول اللّه : ليبلّغ الشاهد / الغائب ، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب « 7 » . وحكى جبير بن نفير « 8 » عن جماعة من أصحاب النبي أنهم قالوا له في هذه الآية : عسى « 9 » أن تدرك ذلك الزمان ، إذا رأيت شحّا مطاعا ، وهوى متّبعا وإعجاب « 10 » كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، لا يضرّك من ضل إذا اهتديت « 11 » . وقال ابن مسعود : لمّا يجئ « 12 » تأويل هذه بعد ، إن القرآن أنزل « 13 » حيث أنزل ،

--> ( 1 ) ب ج د : هذا . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 137 . ( 3 ) مخرومة في أ . ( 4 ) أ : إذ . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 138 . و " قيل : هو قول ابن مسعود " في ناسخ مكي 274 . ( 6 ) مخرومة في أ . ب : الأقوام . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 139 . ( 8 ) مخرومة في أ . وهو جبير بن نفير بن مالك الخضرمي الحمصي ، ثقة مخضرم لأبيه صحبة . توفي سنة 80 ه . ، انظر : التقريب 1 / 126 . ( 9 ) ج د : عمى اللّه . ( 10 ) ب : أصحاب . ( 11 ) مخرومة الآخر في أ . ب : اهتديتم . وانظر : تفسير الطبري 1 / 142 و 143 ، وفيه تفصيل ما اختصر هنا . ( 12 ) ب : يحبىء من غير نقطة الباء . ( 13 ) ج : نزل .