مكي بن حموش
1899
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : المراد بذلك أهل الجاهلية الذين سنّوا ذلك ، فهم الكفار ، والذين لا يعقلون : أتباعهم ، أي : لا يعقلون أنه إنما سن لهم ذلك من تقدمهم من غير أمر ( من ) « 1 » اللّه فيه ، وأنه باطل كذب ، وذكر أهل الكتاب - في هذا - لا معنى له ، إذ ليس لهم في هذا صنع ولا سنة ، وإنما ذكر ذلك عن مشركي العرب ، فهم الذين عنوا بذلك « 2 » . وقيل : إنهم لا يعقلون « 3 » ( أن ) « 4 » الشيطان حرمه عليهم وسنّه « 5 » لهم « 6 » . وروى مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار « 7 » أن رسول اللّه قال « 8 » : " قد عرفت أوّل من سيّب السّيّب ، ونصّب النّصب وغيّر عهد إبراهيم : عمرو « 9 » بن لحيّ « 10 » ، لقد رأيته وإنّه ليجرّ « 11 » قصبه في النار يؤذي أهل النار بريحه « 12 » . القصب : الأمعاء « 13 » . روى مالك أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء « 14 » أن النبي قال : قد عرفت
--> ( 1 ) ساقطة من ب ج د . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 135 و 136 . ( 3 ) أ : يعقلون أي : لا يعقلون . ( 4 ) ساقطة من ج . ( 5 ) ب : ستة ، د : سنة . ( 6 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 11 / 136 . ( 7 ) د : يسر . ( 8 ) ج : أنه قال . ( 9 ) د : عمر . ( 10 ) ب : يحى . ج : يحيى . د : يحيا . وهو أول من جعل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ونصب الأوثان حول الكعبة وغيّر الحنيفية دين نبي اللّه إبراهيم . وهو أبو خزاعة عمرو بن عامر في الأوائل 48 . وانظر : أخبار مكة 1 / 117 ، وتفسير الطبري 11 / 116 . ( 11 ) في موضعها بياض في " ب " . ( 12 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ( 13 ) انظر : اللسان : قصب . ( 14 ) ب ج د : عطاء بن يسار .