مكي بن حموش

1578

الهداية إلى بلوغ النهاية

البر والتقوى ، والبرّ : ما أمرت به ، والتقوى : ما نهيت عنه : قاله ابن عباس « 1 » . وقال سهل بن عبد اللّه « 2 » : " البر : الإيمان ، والتقوى : السنة " « 3 » . وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ الْإِثْمِ « 4 » : الكفر « 5 » ، وَالْعُدْوانِ : البدعة « 6 » . وَاتَّقُوا اللَّهَ أي : خافوه إنه شديد العقاب « 7 » . قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية [ 4 ] . المعنى : أن اللّه تعالى حرم [ أكل كل ] « 8 » ما مات من الأنعام وغيرها قبل التذكية ، وحرم الدم المسفوح ولحم الخنزير [ مذكّى ] « 9 » أو غير [ مذكّى ] « 10 » . وحرم وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وهو ( ما ذبح ) « 11 » للأصنام والأزلام وشبهها مما أريد به غير اللّه ، ومما تعمّد في وقت ذبحه ترك ذكر اسم اللّه عليه « 12 » ، وحرم الْمُنْخَنِقَةُ وهي التي

--> ( 1 ) وهو قول أبي العالية أيضا في تفسير الطبري 9 / 491 ، وانظر : تفسير البحر 2 / 423 ، وهو قول الربيع في الدر المنثور 2 / 11 . ( 2 ) هو أبو محمد سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه التّستري الصالح ، صاحب كرامات ، وكان له اجتهاد وافر ورياضة عظيمة . ولد سنة 200 ه توفي سنة 283 ه : تاريخ ابن الأثير 7 / 483 ، والوفيات 2 / 429 ، وطبقات الشعراني 1 / 77 . ( 3 ) تفسير البحر 3 / 423 . ( 4 ) ب ج د : والإثم . ( 5 ) ب : والكفر . ( 6 ) انظر : تفسير البحر 3 / 423 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) ب د : أكل ، ج : كل . ( 9 ) في جميع النسخ : مذكا . ( 10 ) أ : مذكا ، د : مدكي . ( 11 ) ج : الذبح . ( 12 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 144 و 140 .