مكي بن حموش

1865

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مصعب بن سعد « 1 » : صنع رجل ( من الأنصار طعاما ) « 2 » ، فدعاني وأبي - سعدا - « 3 » فشربنا الخمر قبل أن تحرم فانتثينا « 4 » ، فتفاخرنا ، فأخذ رجل من الأنصار لحيي « 5 » جزور « 6 » فضرب به أنف سعد ففزره ، فنزل : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآية « 7 » . وقال ابن عباس : شرب حيّان « 8 » من الأنصار الخمر حتى سكروا ، فلما سكروا جرح بعضهم بعضا « 9 » ، فلما صحوا ، جعل ( يرى الرجل ) « 10 » الأثر في وجهه ورأسه ويقول : فعل هذا بي « 11 » أخي فلان ! ، وكانوا إخوة لا ضغائن « 12 » بينهم ، فصارت بينهم ضغائن ، فنزلت الآية بالتحريم « 13 » . قوله : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا الآية [ 94 ] . المعنى : وأطيعوا اللّه عزّ وجلّ في اجتنابكم ما تقدم فيه النهي « 14 » عن « 15 » الخمر والميسر

--> ( 1 ) وهو أبو زرارة مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني ، أرسل عن عكرمة . وفي سنة 103 ه . انظر : التقريب 2 / 251 . ( 2 ) ج د : طعاما من الأنصار . ( 3 ) ب ج د : سعد . د : سعيد . ( 4 ) د : فاتنشينا . ( 5 ) ب : يحى . ج د : بحيي . ( 6 ) في تفسير الطبري 10 / 569 : جمل . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . وانظر : تفسير الطبري 10 / 569 ، وأسباب النزول 138 . ( 8 ) ب ج د : خيار . ( 9 ) ج : بغضا . ( 10 ) ب ج د : الرجل يرى . ( 11 ) ب ج د : في . ( 12 ) ب : معاين . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 571 . ( 14 ) ب ج د : نهى . ( 15 ) ب : من .