مكي بن حموش
1854
الهداية إلى بلوغ النهاية
قول مالك وجماعة معه « 1 » ، وقيل هو قولك : " لا واللّه " و " بلى واللّه " ، وهو قول الشافعي وجماعة معه « 2 » . وقيل : هو تحريمك ما أحل اللّه لك ، فلتفعله ولا كفارة عليك « 3 » ، قاله ابن جبير وغيره « 4 » . وقال مسروق : لغو اليمين : كل يمين في معصية ليس فيها كفارة « 5 » . وعن ابن عباس أنه قال : لغو اليمين : أن تحلف وأنت غضبان « 6 » . لا كفارة في جميع ذلك على الاختلاف المذكور « 7 » . والأيمان ثلاث « 8 » : - يمين تكفّر ، كيمينك ألا تفعل الشيء ثم تفعله . - والثانية : يمين لا تكفر « 9 » لشدتها ، وجرمها عظيم ، وهو أن تتعمد فتحلف على الشيء وأنت تعلم أنك كاذب .
--> ( 1 ) انظر : الموطأ 477 وفيه قول مالك : " أحسن ما سمعت في هذا " وذكر هذا المعنى . وهو قول الحسن في تفسير الطبري 10 / 526 ، وانظر : اللسان : لغا . ( 2 ) هو قول عائشة في الموطأ 477 . وفي الأم 7 / 66 قال الشافعي : ولغو اليمين كما قالت عائشة رضي اللّه عنها ، واللّه تعالى أعلم وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 175 ، واللسان : لغا . ( 3 ) انظر : تفسير المائدة 245 . ( 4 ) وهو قول ابن عباس أيضا في تفسير ابن كثير 1 / 274 . ( 5 ) في المنتقى / 3 / 244 : " لأنها يمين على ماض " ، وهو في اللسان : " لغا " من غير ذكر قائله ، وانظر : أحكام الجصاص 2 / 453 ، وتفسير المائدة 247 ، وتفسير ابن كثير 1 / 273 . ( 6 ) هو في أحكام ابن العربي 176 من غير ذكر قائله ، وذكره ابن كثير مسندا في تفسيره 1 / 274 . ( 7 ) " وليس في اللغو كفارة " الموطأ 477 ، وقال الشافعي بالكفارة في اللغو وساق أدلة ، انظرها في الأم 7 / 66 ، وفي إيثار الإنصاف 200 : " واتفقوا على أن يمين اللغو لا توجب الكفارة " وانظر : الإجماع 126 " وفي المغني 11 / 181 بعد سرد قائليه : " ولا تعلم في هذا خلافا " . ( 8 ) ب ج د : ثلاثة . ( 9 ) ج د : يكفر .