مكي بن حموش
1852
الهداية إلى بلوغ النهاية
واختير « 1 » التخفيف - عند من قرأبه - ، لأن السامع إذا سمع التشديد سبق إليه أن الكفارة لا تكون إلا مع التأكيد وتكرير اليمين وهذا لا يقول به أحد « 2 » . والتخفيف يدل على أنه إن عقده « 3 » ولم يكرره « 4 » لزمته « 5 » الكفارة إذا حنث « 6 » . وأنكر أبو عبيد « 7 » على من قرأ بالتشديد ، وقال : لأنه يوهم أن الحنث لا يجب إلا بتكرير اليمين ، لأن " فعّل " - في كلام العرب - لتكرير « 8 » [ الفعل ] « 9 » . وهذا الاعتراض لا يلزم ، وإنما يكون التشديد للتكرير « 10 » مع الواحد ، فأما مع الجميع « 11 » فلا ، لأنه قد تكرر « 12 » لكل واحد يمين عقده « 13 » كقولك : " ذبّحت الكباش " ، فكذلك « 14 » ( [ عقّدتم « 15 » الأيمان ] ) ، إنما « 16 » وقع التكرير من أجل الجمع ، ولو
--> ( 1 ) ب : احتير . ( 2 ) انظر : حجة ابن زنجلة 234 ، والكشف 1 / 417 . ( 3 ) ب ج د : عقدت . ( 4 ) ب : يكن . ج د : يكرر اليمين . ( 5 ) ب : ألزمته . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 524 ، وحجة ابن زنجلة 234 ، والكشف 1 / 417 . ( 7 ) د : عبيدة . ( 8 ) ج : لتكثير . ( 9 ) أ : الكلام . " وهذا قول خلاف الإجماع " أحكام القرطبي 6 / 260 . ( 10 ) د : لتكرير . ( 11 ) ج د : الجمع . ( 12 ) ج : تكون . ( 13 ) ب ج د : عقد . وانظر : اعتراض أبي عبيد ورده في إعراب النحاس 1 / 516 ، وفي التفسير الكبير 12 / 73 . ( 14 ) ب : فلذلك . د : فذلك . ( 15 ) أ : عقدت . ( 16 ) ب : فإنما . ج د : وإنما .