مكي بن حموش
1832
الهداية إلى بلوغ النهاية
إليه « 1 » ، وكانت اليهود أشد عداوة « 2 » لمن آمنوا برسول اللّه يومئذ بالمدينة ، وكذلك كانت قريش لمن آمن بمكة « 3 » . وقيل : إن الذي قرأ على النجاشي هو جعفر بن أبي طالب ، قرأ عليه أول سورة مريم . وقال السدي : بعث النجاشي اثني « 4 » عشر من الحبشة : سبعة " قسيسون « 5 » وخمسة " رهبان « 6 » ، ينظرون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويسألونه ، فلما لقوه قرأ عليهم ما أنزل اللّه ، فبكوا وآمنوا ، / وأنزل اللّه فيهم : وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ] « 7 » ، فرجعوا « 8 » إلى النجاشي فآمن وهاجر بمن معه ، فمات في الطريق ، فصلى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمون واستغفروا له « 9 » . وروى ابن شهاب « 10 » عن أم سلمة « 11 » - زوج النبي عليه السّلام ، وكانت قد هاجرت إلى
--> ( 1 ) ب ج د : له . ( 2 ) ب د : الناس عداوة . ( 3 ) انظر : قول ابن جريج باختلاف حول عددهم وتحديد ما قرأه عليهم رسول اللّه في تفسير الطبري 10 / 505 . ( 4 ) د : اثنا . ( 5 ) ج : قسيسين . وفي تفسير الطبري 10 / 501 كما في ج . ( 6 ) د : رهنان . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) ب ج د : الآية فرجعوا . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 500 و 501 و 506 . ( 10 ) ب ج د : هشام . في هامش " د " : " قصت النجاشي " . ( 11 ) هي أم سلمة بنت سهيل المخزومية ، زوج رسول اللّه ، روت عدة أحاديث عنها الأسود وابن المسيب والشعبي ، توفيت سنة 16 ه . انظر طبقات ابن سعد 8 / 68 ، والتذكرة 3 / 97 ، وسير الأعلام 2 / 201 .