مكي بن حموش

1830

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأسلموا ، فأنزل اللّه فيهم هذه الآية ، فرجعوا إلى النجاشي فأخبروه فأسلم « 1 » . قال ابن عباس : بعث النبي - وهو بمكة ، حين خاف على أصحابه من المشركين - نفرا إلى النجاشي ، منهم : ابن مسعود وجعفر بن أبي طالب « 2 » ، فبلغ ذلك المشركين ، فبعثوا عمرو « 3 » بن العاصي « 4 » في رهط إلى النجاشي يحذرونه من محمد ، فسبق أصحاب المشركين ، فقالوا للنجاشي : خرج فينا رجل سفه « 5 » عقول قريش وأحلامها « 6 » وقد بعث إليك رهطا ليفسدوا عليك قومك ، فأحببنا أن نأتيك بخبرهم ، قال : إن جاءوني نظرت فيما يقولون ( لي ) « 7 » ، فقدم أصحاب النبي ، فأتوا باب النجاشي ، وقالوا « 8 » : استأذنوا لأولياء اللّه ، فقال : ائذن « 9 » لهم ، فمرحبا « 10 » بأولياء اللّه . فلما دخلوا عليه ، سلموا ، فقال له الرهط من المشركين : ألا ترى - أيها الملك - لم يحيوك « 11 » بتحيتك « 12 » !

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 499 . ( 2 ) ومنهم أيضا : عثمان بن مظعون في تفسير الطبري 10 / 500 . وجعفر هو جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، ابن عم رسول اللّه ، استشهد في غزوة مؤتة سنة 8 ه . انظر : الإصابة 1 / 237 ، والتقريب 1 / 131 ، والأعلام 2 / 125 . ( 3 ) د : عمر . ( 4 ) في تفسير الطبري 10 / 500 : العاص . وهو أبو عبد اللّه عمرو بن العاص - دون ياء - بن وائل القرشي السهمي ، أمير مصر ، توفي سنة 42 ه . انظر : الإصابة 4 / 650 ، والأعلام 5 / 79 . ( 5 ) ج : شفّه . ( 6 ) في تفسير الطبري 10 / 500 زيادة : زعم أنه نبي . ( 7 ) ساقطة من ب ج د ، ومن تفسير الطبري أيضا 10 / 500 . ( 8 ) ج د : فقالوا . ( 9 ) د : اذن . ( 10 ) د : فرحبا . ( 11 ) ب : يحبوك . ( 12 ) ب ج د : بتحيتنا .