مكي بن حموش
1810
الهداية إلى بلوغ النهاية
القيامة ولا يحزنون « 1 » . قوله تعالى : لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا الآية [ 72 ] . اللام في لَقَدْ لام قسم ، " والمعنى " « 2 » : أقسم « 3 » " لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل على إخلاص التوحيد ، والعمل بما أمرهم به ، والانتهاء عما نهاهم عنه ، وأرسلنا إليهم ( بذلك رسلا ) « 4 » ، كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم ، فريقا كذّبوا وفريقا قتلوا « 5 » ، نقضا للميثاق الذي أخذ عليهم « 6 » . فالتكذيب اشتركت « 7 » فيه اليهود والنصارى ، والقتل هو من فعل اليهود خاصة ، كانت تقتل النبيين ( والمرسلين ) « 8 » إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر « 9 » . قوله : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ الآية [ 73 ] . المعنى : وظن هؤلاء الذين أخذ ميثاقهم أنه « 10 » لا يكون لهم من اللّه ابتلاء " واختبار بالشدائد من العقوبات ، فَعَمُوا وَصَمُّوا أي : عن الحق والوفاء بالميثاق الذي
--> ( 1 ) ب : ينحزنون . وانظر : تفسير الطبري 10 / 476 . ( 2 ) ساقطة من ب . ( 3 ) ساقطة من ج د . ( 4 ) ج د : رسلا بذلك . ( 5 ) ج د : يقتلون . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 477 . ( 7 ) ب : لتركة . ( 8 ) ساقطة من د . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 194 و 195 ، وفي التفسير الكبير 12 / 55 " أنهم كانوا يكذبون عيسى وموسى في كل مقام . . . وأما القتل : فهو ما اتفق لهم في حق زكريا ويحيى عليهما السّلام ، وكانوا قد قصدوا أيضا قتل عيسى " . ( 10 ) ج د : أنهم .