مكي بن حموش
1801
الهداية إلى بلوغ النهاية
عذابنا « 1 » ، و ] « 2 » معنى مَبْسُوطَتانِ أي : [ مطلقتان ] « 3 » . واليد - عند أهل النظر والسنة في هذا الموضع وما كان مثله - صفة من صفات اللّه ، ليست بجارحة « 4 » ، فعلينا أن نصفه بما وصف به نفسه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 5 » ، فلا يحل لأحد أن يعتقد الجوارح للّه ، إذ ليس كمثله شيء ، و ( أن ما ) « 6 » وقع من ذكر هذا وشبهه ، وذكر المجيء والإتيان ، صفات للّه « 7 » ، لا أنها « 8 » فيها انتقال وحركة وجارحة ، فسبحان من ليس كمثله شيء من جميع الأشياء ، فلو أنك أثبت له حركة أو انتقالا أو جارحة لكنت « 9 » قد جعلته كبعض « 10 » الأشياء الموجودة ، وقد قال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 11 » ، فاحذر أن يتصور في عقلك أن البارئ جل ذكره يشبه شيئا من الأشياء التي عقلت وفهمت ، ومتى فعلت شيئا من هذا فقد ألحدت ، وأهل السنة يقولون : ان يديه غير نعمته « 12 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 190 ، والتفسير الكبير 12 / 41 ، وهو قول الحسن في أحكام القرطبي 6 / 338 . ( 2 ) ساقطة من أ . ( 3 ) أ : منطلقتان . ب : مصلقتان . وانظر : تفسير البحر 3 / 524 ، واللسان : بسط . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 454 . ( 5 ) الشورى : 9 . ( 6 ) ب : إنما . ج د : انما ما . ( 7 ) ب : اللّه . ( 8 ) ب ج د : أن . ( 9 ) ح : لكنك . ( 10 ) ج : كبعد . ( 11 ) الشورى : 9 . ( 12 ) انظر : التفصيل في الرد على المجسّمة وإثبات مذهب السلق بشأن هذا في التفسير الكبير 12 / 42 و 43 ، وانظر : أحكام القرطبي 6 / 238 و 239 ، وتفسير البحر 3 / 523 و 524 ، وانظر : تفصيل الأشعري في رد معنى اليد : النعمة في الإبانة 125 وما بعدها ، وفي شرح الفقه الأكبر 58 أن للّه يدا : كما يليق بذاته وصفاته " ، وكذا في كتاب التوحيد 53 - 76 حيث ثلاث عشرة سنة بأسانيدها ، ورد زعم الجهمية المعطلة بأن معنى اليد : النعمة . وانظر : تحفة المريد 93 .