مكي بن حموش

1717

الهداية إلى بلوغ النهاية

إلى النبي ، فقال لهم رجل من المنافقين : إن قتيلكم هذا قتيل عمد ، متى رفعتموه إلى محمد خشيت عليكم القود ، فإن قبلت منكم الدّية فأعطوها ، وإلا فكونوا منه على حذر « 1 » . وقوله : وَمَنْ يُرِدِ / « 2 » اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً : هو تسلية « 3 » للنبي عليه السّلام ألا يحزن على مسارعة من سارع « 4 » إلى الكفر من المنافقين واليهود ، وفتنته « 5 » : ضلالته « 6 » . فَلَنْ تَمْلِكَ ( لَهُ ) « 7 » مِنَ اللَّهِ شَيْئاً : لا اهتداء « 8 » له أبدا « 9 » . أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ أي : بالإسلام " في الدنيا " « 10 » . لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ أي : ذل وصغار وأداء الجزية عن يد « 11 » ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 12 » . وزعمت المعتزلة والقدرية أن اللّه لم يرد كفر أحد من خلقه ، وأراد أن يكون جميع الخلق مؤمنين « 13 » ، فكان ما « 14 » لم يرد ولم يكن ما أراد - تعالى عن ذلك - ، وقد قال

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 315 و 316 . ( 2 ) بعض أوائلها مخروم . ( 3 ) ب : تسليمة . ( 4 ) د : سرع . ( 5 ) ب : متينة . ج د : فتنة . ( 6 ) ب ج : ضلالة . ( 7 ) ساقطة من ج د . ( 8 ) مخرومة في " أ " إلا بعض الهمزة . ب : اهتدى . ج د : اهتدا . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 316 و 317 . ( 10 ) ساقطة من ج د . ( 11 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 177 . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 317 و 318 . ( 13 ) واستدلوا بمثل قوله تعالى : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ غافر : 31 ، وقوله : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ البقرة : 205 ، وقوله : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ الزمر : 7 ، " وهذا منهم بناء على تلازم الإرادة والمحبة والرضا والأمر عندهم " . انظر : شرح الفقه الأكبر 85 . ( 14 ) ب : من .