مكي بن حموش
1715
الهداية إلى بلوغ النهاية
يقول ذلك أحبار اليهود لهم في أمر الزانيين « 1 » ، [ يقولون ] « 2 » : إن حكم محمد بينكم « 3 » بهذا الحكم المحرف ) « 4 » - وهو التحميم والجلد - فخذوه ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا أي : وإن لم يحكم بينكم « 5 » به فاحذروه ولا تؤمنوا به « 6 » . وقال السدي : يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم « 7 » هذا فخذوه - وهو الجلد - وإن لم تؤتوه فاحذروا - وهو الرجم - « 8 » . وروي عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : لما حكّموا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في اللّذين « 9 » زنيا ، دعا رسول اللّه بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها - وقد وضع يده على آية الرجم - فضرب « 10 » عبد اللّه بن سلام « 11 » يد الحبر ثم قال : هذه - يا نبي اللّه - آية الرجم يأبى « 12 » أن يتلوها عليك ، فقال لهم النبي عليه السّلام : يا معشر يهود ، ما دعاكم إلى ترك حكم اللّه وهو
--> ( 1 ) ج د : الزنيين . ( 2 ) أ : يقول . ( 3 ) ب : نبيكم . ( 4 ) ساقطة من ج . ( 5 ) أ : يقول 40 . ( 6 ) هو قول أبي هريرة ومجاهد والسدي وجابر وابن عباس وقتادة وابن زيد والبراء في تفسير الطبري 10 / 313 وما بعدها ، وقول الزجاج في معانيه 2 / 175 . ( 7 ) د : أوتيم . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 310 و 311 . ( 9 ) ب ج د : الذين . ( 10 ) د : فصرب . ( 11 ) هو أبو يوسف عبد اللّه بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري ، من ولد نبي اللّه يوسف ، روى عن رسول اللّه . روى عنه عوف وأبو هريرة وخلق . توفي سنة 43 ه . انظر : التذكرة 26 ، وطبقات ابن خياط 8 ، والإصابة 2 / 320 ، 321 . ( 12 ) ج : فابا .