مكي بن حموش
1708
الهداية إلى بلوغ النهاية
فتوبة « 1 » الكافر عن كفره تدرأ عنه الحد ، لأن ذلك أدعى إلى الدخول في الإسلام « 2 » . وتوبة المسلم عن السرق « 3 » والزنى لا تدرأ عنه الحد ، لأن ذلك أعظم لأجره في الآخرة وأمنع بمن همّ أن يفعل مثل ذلك ، وقال مجاهد : توبة السارق في هذا الموضع إقامة الحد عليه « 4 » . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( أمر بقطع ) « 5 » امرأة سرقت حليا فقالت المرأة : هل من توبة ؟ ، فقال لها رسول اللّه : أنت اليوم من « 6 » خطيئتك كيوم ولدتك أمّك ، فأنزل اللّه : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ « 7 » الآية [ 38 ] . قوله : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية [ 42 ] . هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به من كان بالمدينة وحواليها من اليهود ، والمعنى : ألم يعلم هؤلاء القائلون : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً « 8 » الذين يزعمون أنهم أبناء اللّه وأحباؤه أن اللّه مدبر ما في السماوات وما في الأرض وأنه يعذب من يشاء / ويغفر لمن يشاء قادر على ذلك لا يمتنع عليه « 9 » . قوله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الآية [ 43 ] .
--> ( 1 ) ب : بتوبة . ( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 614 . ( 3 ) ج د : السرقة . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 299 . ( 5 ) ج : لم يقطع . ( 6 ) د : ومن . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 299 . ( 8 ) ساقطة من أ . البقرة : 79 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 300 و 301 .