مكي بن حموش

1666

الهداية إلى بلوغ النهاية

نحن أعلم بالقوم من هؤلاء ، إن القوم قد ( ملئوا منّا ) « 1 » رعبا ، ادخلوا عليهم الباب ، فإذا « 2 » دخلتموه فإنكم غالبون ، وعلى اللّه فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا : يا موسى أيكذّب منا عشرة ويصدّق اثنان ؟ إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها . قال اللّه عند ذلك : فإنها محرمة عليهم أبدا ، وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة . فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى ، هلكوا كلهم في التيه ، إلا الرجلين فإنهما دخلاها « 3 » ، ودخلها ( مع ) « 4 » موسى أبناء القوم الهالكين في التيه ، وهذا على [ قراءة ] « 5 » من قرأ : ( يخافون ) بالضم . ومعنى / أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا « 6 » أي : بطاعته واتباع نبيه « 7 » . وقيل : أنعم اللّه عليهما بالخوف « 8 » . وقال الضحاك : أنعم اللّه عليهما بالهدى ، وكانا من مدينة الجبارين « 9 » . وقوله : قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها الآية [ 26 ] . ( و ) « 10 » هذا أيضا خبر من اللّه عن قول القوم لموسى ، ومعنى ( أبدا ) : أيام حياتنا ومقامهم « 11 » .

--> ( 1 ) مخرومة في أ . ( 2 ) ج : فاد . ( 3 ) د : داخلاها . ( 4 ) ساقطة من ب . ( 5 ) أ : قراة . ( 6 ) انظر : أوائل تفسير الآية التي نحن في رحابها . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 181 . ( 8 ) هو قول سهل بن علي في تفسير الطبري 10 / 181 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 182 . ( 10 ) ساقطة من ج . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 184 و 185 .