مكي بن حموش
1661
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولم يعن « 1 » موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أن اللّه كتبها للذين « 2 » خاطبهم ، وإنما عنى « 3 » أن اللّه تعالى كتبها لبني إسرائيل « 4 » وقيل : معناه : التي وهب « 5 » اللّه لكم « 6 » وأعلم بها أباكم « 7 » إبراهيم « 8 » . وقال السدي : التي أمركم اللّه بدخولها « 9 » . وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ أي : امضوا لأمر اللّه في قتالهم ولا ترجعوا القهقري « 10 » ، فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ لنكو لكم عن قتال عدوكم الذي أمركم اللّه به « 11 » . قوله : قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ الآية [ 24 ] . المعنى : أن اللّه تعالى ذكره أخبر عن ( قول ) « 12 » قوم موسى له إذا أمرهم بدخول الأرض المقدسة ، وأنهم قالوا : إن فيها قوما جبارين لا طاقة لنا بهم « 13 » .
--> ( 1 ) أ : يعلم . ( 2 ) ب : للذي . ( 3 ) ج : عنا ، د : عني . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 169 . ( 5 ) ب : كتب . ( 6 ) هو قول ابن إسحاق في تفسير الطبري 10 / 169 . ( 7 ) ب ج د : آباؤكم . ( 8 ) في التفسير الكبير 11 / 197 قول ابن عباس : " كانت هبة ثم حرمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم " ، وفي تفسير البحر 3 / 454 قول ابن إسحاق : " وهبها لكم " . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 169 . ( 10 ) ب : القهقوا ، ج د : القهقرا ، وهو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشية " اللسان : قهقر . وشرح الآية في تفسير الطبري 10 / 170 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 171 . ( 12 ) ساقطة من ب . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 171 .