مكي بن حموش

72

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال أبو محمد : هذا كتاب جمعته فيما وصل إلي من علوم كتاب اللّه [ جل ذكره ] « 1 » ، واجتهدت في تلخيصه « 2 » وبيانه واختياره « 3 » ، واختصاره ، وتقصيت « 4 » ذكر ما وصل إلي من مشهور تأويل الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم في التفسير دون الشاذ على حسب مقدرتي ، وما تذكرته في وقت تأليفي « 5 » له . وذكرت المأثور من ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما وجدت إليه سبيلا من روايتي أو ما صح عندي من رواية غيري ، وأضربت عن الأسانيد ليخف حفظه على من أراده . جمعت فيه علوما كثيرة ، وفوائد عظيمة ؛ من تفسير مأثور أو معنى مفسر ، أو حكم مبين ، أو ناسخ ، أو منسوخ ، أو شرح مشكل ، أو بيان غريب ، أو إظهار « 6 » معنى خفي ، مع غير ذلك من فنون علوم كتاب اللّه جل ذكره ؛ من قراءة غريبة ، أو إعراب غامض ، أو اشتقاق مشكل ، أو تصريف خفي ، أو تعليل نادر « 7 » ، أو تصرف « 8 » فعل مسموع مع ما يتعلق بذلك من أنواع علوم يكثر تعدادها ويطول ذكرها . جعلته : هداية إلى بلوغ النهاية في كشف علم ما بلغ إلي من علم كتاب اللّه تعالى ذكره مما « 9 » وقفت على فهمه ووصل إلي علمه من ألفاظ العلماء ، ومذاكرات الفقهاء ومجالس القراء ، ورواية « 10 » الثقات من أهل النقل والروايات ، ومباحثات أهل النظر والدراية .

--> ( 1 ) في ق : عزّ وجلّ . ( 2 ) في ع 3 : تغليصه . ( 3 ) في ع 1 ، ع 2 ، ع 3 : اختباره . ( 4 ) في ق : ح ، ع 3 : تقضيت . وهو تصحيف . ( 5 ) في ع 2 : تأليف . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 2 : ظهار . وهو تحريف . ( 7 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : ناذر . وهو تصحيف . ( 8 ) في ح : تصريف . ( 9 ) في ع 2 ، ق : ما . ( 10 ) في ق : بروايته . وهو تحريف .