مكي بن حموش
501
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو قول ابن زيد « 1 » . ثم قال : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ [ 145 ] . أي : ولئن التمست يا محمد رضا هؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا لك ولأصحابك : كانَ « 2 » هُوداً أَوْ نَصارى ، فاتبعت قبلتهم من بعد ما جاءك من العلم أنهم على باطل وعلى عناد للحق ، وأنهم يعرفون أن الحق ما أنت عليه إنك إذا لمن الظالمين لنفسك . وهذا « 3 » خطاب للنبي [ عليه السّلام ] « 4 » ولسائر أمته . وقيل : المراد به أمته « 5 » . ثم قال : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ [ 146 ] . يعني أحبار « 6 » اليهود وعلماء النصارى . يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ [ 146 ] أي : يعرفون أن البيت الحرام هو قبلة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ومن قبله من الأنبياء كما يعرفون أبناءهم . هذا قول قتادة وهو قول ابن عباس والربيع والسدي « 7 » وابن زيد وابن جريج « 8 » . وعن قتادة أيضا : يَعْرِفُونَهُ أي : يعرفون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نبي كما يعرفون
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 1863 . ( 2 ) في ع 3 : كانوا . وهو خطأ . ( 3 ) في ع 2 : هو . ( 4 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 1622 . ( 6 ) في ق : أخبار . وهو تصحيف . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 1873 ، والمحرر الوجيز 142 .