مكي بن حموش

471

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : صِبْغَةَ اللَّهِ : " دين اللّه " . وكذا قال ابن عباس وغيره « 1 » . قال قتادة : " إن اليهود تصبغ أولادها يهودا ، والنصارى تصبغ أولادها نصارى ، وإن صبغة اللّه الإسلام ، فلا صبغة أحسن من الإسلام‌و لا أطهر « 2 » ، وهو دين اللّه الذي بعث به نوحا والأنبياء بعده صلوات اللّه عليهم « 3 » " . وقال مجاهد : " صبغة اللّه : فطرة اللّه ؛ وهي فطرة الإسلام التي فطر الناس عليها « 4 » " . والفطرة ابتداء ما خلق عليه الخلق وهو الإسلام ، ثم غيّروا دين أنبيائهم بدين آخر « 5 » . وأصل الصبغ حدوث شيء فكأنهم أحدثوا دينا « 6 » غير ما خلقوا عليه « 7 » . وقوله : وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ [ 138 ] ، أي : خاضعون في اتباع أمره وتصديق كتبه ورسله . ثم قال تعالى : قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ [ 138 ] ، أي : « 8 » قل يا محمد لهؤلاء اليهود والنصارى : أتخاصموننا في دين اللّه وهو معبودنا ومعبودكم وإلهنا وإلهكم واحد « 9 » ،

--> ( 1 ) انظر : تفسير الثوري 49 - 50 ، ومعاني الأخفش 1442 ، وتفسير الغريب 64 ، والدر المنثور 3401 . ( 2 ) في ع 1 : أظهر . ( 3 ) انظر : جامع البيان 1193 ، وتفسير القرطبي 1442 . ( 4 ) انظر : تفسيره : 891 . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 591 . وهو معنى قول الزجاج في تفسير القرطبي 1442 . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : دين . وهو خطأ . ( 7 ) انظر : اللسان 4072 . ( 8 ) في ع 2 : وهو . ( 9 ) سقط من ع 2 ، ق ، ع 3 .