مكي بن حموش

464

الهداية إلى بلوغ النهاية

لرسوله عليه السّلام : قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، أي : بل « 1 » نتبع ملة إبراهيم حنيفا لأن معنى كُونُوا [ هُوداً ] : اتّبعوا دين اليهودية ] « 2 » . والتقدير : بل نتبع أهل ملة إبراهيم « 3 » . وقال أبو عبيدة : " هو نصب على الإغراء ، و حَنِيفاً نصب على الحال " « 4 » . وقيل : على " أعني " ، لأن الحال لا يكون من المضاف إليه « 5 » . وقوله : هُوداً [ 135 ] جمع هائد كحال وحول . وقيل : هو مصدر يؤدي عن الجمع كقولك : " قوم صوم " ، و " قوم عدل " ، فيكون‌المعنى ذوي هود . وقيل : الأصل يهود ثم حذفت الياء « 6 » . ومعنى حَنِيفاً مائلا « 7 » عن الكفر إلى الإيمان « 8 » . وقيل : الحنيف الحاج « 9 » . وقيل : الحنيف المخلص « 10 » . ثم قال : وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [ 135 ] .

--> ( 1 ) في ع 2 : بلى . ( 2 ) في ع 3 : هودا أو نصارى اتبعوا دين اليهودية أو دين النصرانية . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 821 ، ومجاز القرآن 571 ، وجامع البيان 1023 . ( 4 ) انظر : مجاز القرآن 571 وراجع الكتاب 2571 ، والمقتضب 3182 . ( 5 ) انظر : البيان 1251 . ( 6 ) انظر : مفردات الراغب 544 واللسان 8423 . ( 7 ) في ع 3 : مائل . ( 8 ) انظر : مفردات الراغب 544 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 1043 والمحرر الوجيز 3671 . ( 10 ) وهو قول السدي . انظر : جامع البيان 1079 .