مكي بن حموش
462
الهداية إلى بلوغ النهاية
ذلك على إضمار فعل « 1 » . ومن قرأ ( أبيك ) بالتوحيد وقف على ( إسحاق ) . ثم قال تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ « 2 » [ 134 ] . أي : قد مضت ، أي : « 3 » إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب صلوات اللّه عليهم وعلى محمد « 4 » ، وولدهمقد مضوا ، فدعوا ذكرهم والكذب عليهم يا معشر اليهود والنصارى ، ولا تنحلوهم الكفر « 5 » واليهودية والنصرانية . والأمة الجماعة ها هنا . وإنما قيل لمن مضى وانقرض : " قد خلا " لتخليه من الدنيا وانفراده « 6 » من الإنس والبشر . وأصله : من " خلا الرّجل " إذا صار بالمكان الذي لا أنيس به . ثم قال : لَها ما كَسَبَتْ [ 134 ] أي : عملت . وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ « 7 » عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [ 134 ] . أي : لا تؤاخذون بذنوبهم ولا يؤاخذون بذنوبكم ، فدعوا ما تنحلونهم « 8 » من الأديان .
--> ( 1 ) انظر : كتاب القطع والإئتناف 164 ، والإيضاح في الوقف 5331 . ( 2 ) في ع 3 : خلت ، لها ما كسبت . ( 3 ) سقط من ع 3 . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : سيدنا محمد . ( 5 ) في ع 3 : للكفر . ( 6 ) في ع 1 ، ح : انقراضه . ( 7 ) في ع 3 : تسألوا . وهو خطأ . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : تنحلوهم . ومعناه : تنسبونهم . يقال : نحل فلانا القول نحلا . نسبه إليه ، وليس بقائله . اللسان 5983 .