مكي بن حموش

459

الهداية إلى بلوغ النهاية

خيّر « 1 » يعقوب عليه السّلام قال : أنظرني « 2 » حتى أسأل ولدي ، وأوصيهم ففعل اللّه ذلك . فجمع يعقوب ولده وهم إثنا عشر - وهم الأسباط - ، وجمع أولادهم فقال لهم : إنه « 3 » قد حضرت وفاتي ، وأنا أريد أن أسألكم وأوصيكم : فما تعبدون من بعدي ؟ فأجابوه بما حكى اللّه تعالى عنهم ، فدعا لهم ثم قبضه اللّه صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين وعلى « 4 » محمد « 5 » . فمعنى الكلام : إنكم يا أهل الكتابين « 6 » لم تحضروا ذلك - ولا شاهدتموه فكفرتم بغير علم ولا يقين فادّعيتم على أنبياء اللّه الأباطيل ونحلتموهم إلى اليهودية والنصرانية ، وإنما بعثهم اللّه [ بالحنيفية المسلمة ، وبذلك وصّوا بنيهم « 7 » ] فلو حضرتم ذلك وسمعتموه لعلمتم أنهم على غير ما تنحلونهم من الدين . وهذه الآيات « 8 » نزلت تكذيبا من اللّه لليهود والنصارى في دعواهم إبراهيم ويعقوب أنهما كانا « 9 » على ملتهم .

--> ( 1 ) سقط من ع 2 . ( 2 ) في ع 3 : انظروني . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 ، إني . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : على سيدنا . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 3651 وتفسير القرطبي 1372 . ( 6 ) في ع 3 : الكتابيين . ( 7 ) في ع 3 : الحنفية المسلمة وبذلك وصى نبيهم . ( 8 ) في ع 3 : الآية . ( 9 ) في ق : كان .